عباس حسن
407
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
أو بالاسم ؛ نحو : غير نافع « 1 » مال حرام . وغيرها من أدوات النفي التي تدخل على الأسماء . بخلاف ما لا يدخل عليها ؛ مثل : لم ، ولمّا ، ولن ، فإنها أدوات نفى مختصة بالمضارع . وقد يكون النفي لفظيا ؛ لوجود لفظه كما سبق ، أو معنويا في نحو : إنما قائم الحاضرون ، لأنه في قوة : ما قائم إلا الحاضرون . وإذا نقض النفي بإلا لم يتغير الحكم السابق ؛ نحو : ما قائم إلا الحاضرون . وكذلك الاستفهام قد يكون بالحرف نحو : أحافظ الصديقان العهد ؟ هل عالم أنتما الخبر ؟ أو بالاسم ؛ نحو : كيف جالس الضيوف ؟ ومن مكرم الآباء ! ومتى قادم السائحون ؟ . وقد يكون الاستفهام مقدرا يدل عليه دليل ؛ نحو : واقف الرجلان أم قاعدان ؟ فوجود « أم » دليل على أنها مسبوقة باستفهام ؛ شأن « أم » التي لطلب التعيين . ( وكلمة « كيف » حال من الفاعل وهو « ضيوف » . مبنية على الفتح في محل نصب « 2 » . و « من » مفعول به لكلمة : مكرم ، مبنى على السكون في محل نصب . و « متى » ظرف لكلمة « قادم » مبنى على السكون في محل نصب ) . ( د ) سبق أن المبتدأ الذي يستغنى بمرفوعه عن الخبر مقصور على نوع معين من المشتقات ( أي : من الوصف ) ؛ وعلى الجامد المؤول بالمشتق وقد سبقت أمثلته . ومن أمثلته أيضا بعض أساليب سماعية وقع فيها المبتدأ اسما جامدا ليس له خبر ؛ وإنما له اسم مرفوع يغنى عن الخبر ؛ وذلك لتأول الجامد بالمشتق ،
--> ( 1 ) « غير » مبتدأ ، مضاف . « نافع » مضاف إليه مجرور . « مال » فاعل ، لنافع ، يغنى عن الخبر ، لأن المعنى : ما نافع مال حرام ، فأنزلنا : « غير نافع » منزلة : « ما نافع » ؛ لأن المضاف والمضاف إليه بمنزلة الشئ الواحد ، ولهذا لا يقال : إن الوصف هنا - وهو كلمة : « نافع » ليس مبتدأ ومثل ما ورد من قول الشاعر : غيرلاه عداك فاطّرح الله * و ، ولا تغترر بعارض سلم * فغير مبتدأ مضاف ، و « لاه » مضاف إليه مجرور ، و « عدا » فاعل للوصف : « لاه » يغنى عن الخبر : ومثل قوله : غير مأسوف على زمن * ينقضى بالهم والحزن فالجار والمجرور ( على زمن ) ذئب فاعل للوصف ( مأسوف ، اسم المفعول ) يغنى عن الخبر . ( 2 ) في رقم 3 من هامش ص 461 أوجه إعراب : « كيف » .